الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
15
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أورمة والمفضل بن عمر ، وبالجملة ما رأينا شيئا من الأمور المذكورة بالنسبة إلى المذكورين بل رأينا الامر بالعكس بل جعلوا كثيرا منهم امناءهم في أمورهم ووكلاءهم المستبدين المختارين المستقلين على ما سيجئ في الفائدة الرابعة في آخر الكتاب وظهر مما ذكر أيضا فساد احتمال اطلاع الجارح على ما لم يطلع عليه الأئمة مضافا إلى ركاكة هذا الاحتمال وفساده من وجوه شتى ، إذ اطلاع مثل الشيخ و ( جش ) و ( غض ) وأمثالهم في زمانهم على فساد عقيدة شخص كان في زمانهم عليهم السّلام لا يمكن عادة الا ان يكون ذلك الشخص مشهورا معروفا في زمان حياته بذلك المعتقد ، فلا يمكن عادة عدم اطلاعهم عليه السّلام بذلك مع المعاصرة والمعاشرة وعدم اظهار وبروز شئ من معتقده لهم ومع ذلك أظهره لغيرهم من الشيعة إلى حدّ شاع وذاع حتى ثبت لمثل الشيخ ، مع أن الشيعة تراهم كثيرا ما كانوا ينالون من الأجلة ، ويقعون فيهم بمحضرهم عليهم السّلام كما يظهر من ترجمة جعفر بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن ، فضلا عن التحريش بالنسبة إلى الفعل القبيح فضلا عن مثل الكفر والإلحاد سيما مع ملاحظة انّهم يروون الرّوايات للشّيعة وهم يعلمون بها ويضبطونها في الكتب لمن بعدهم إلى انقراض العالم ، مع انا نرى من له أدنى فطنة يتفطن عند المكالمة والمعاشرة مرة أو مرتين بسوء العقيدة فكيف مثلهم عليهم السّلام وقد ورد عنهم عليهم السّلام : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه » بل ورد عن الباقر عليه السّلام : « ليس مخلوق الا وبين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر وذلك محجوب عنكم وليس محجوبا عن الأئمة عليهم السّلام ، وليس يدخل عليهم أحد الا عرفوه مؤمن أو كافر » وورد عنهم عليهم السّلام أيضا « انّا لنعرف الرّجل إذا رأيناه بحقيقة الأيمان وبحقيقة النفاق ، وانّ الأمام يعرف شيعته من عدوّه بالّطينة الّتى خلقوا منها بوجوهم وأسمائهم ، وانهم يعرفون حبّ المحبّ وان اظهر خلافه وبغض المبغض وان اظهر خلافه ، وانهم عليهم السّلام يعرفون خيار الشيعة من شرارهم ، وان عندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنة والنار لا يزاد واحد ولا ينقص ، وان عندهم ديوان